السبت، 21 مايو، 2011

تعالى الجرح عما يدنسون



وتعالى الجرح عما يدنسونْ
يبكي ظِل المدينة الأخير .. والبقاء فيها شبه مهزلةٍ
يرقص فيها جِنُ السكن الاخير بلا هدوء




لا تقربونْ
حين يكن منكم ذات كفاف الشعور..
ومترفُ شعوري في إسبال
لا تهمسون
وغانيات الشمس إعتلى الضوء أكفهن تسبيح ..
لا تكذبوا ..
فقد آليت على لون الحديث
الا ينصت لهزهزةِ الخواء ..



.
ما أن أمتزج في المدى لون السراب والهذيان
إلا وتراءت لي منارات الخذلان
تمتحق بضوءها إيمان المصدقين
وتشرِّط في حدقتي لون الفجر
حتى يسيل الصباح معتم
يغترف من ذنبهم مالا يطيق
وكل الوجوم مسبح بخشوع
يتلو الجزم على أن هام السحاب لا يلتقي
وباطن كف السفوح
شتانٌ ياذوي الرماد
شتااااااان
فلا أنتم متسلقي خاصرة الشموخ
ولا هي تنحني لسوء السبيل
.




نبيةٌ
على كفها الف هداية شعور
وعلى نوافذها معلقاتٌ من ودقِ الكبرياء
تنهمر كلما عقدت عقدة السماح
وتشمخ
مرٌ من غسلينْ.. سيغرق في كنه الحلوق
حين يبتغي الجلاء على مسامعكم المثول بكم دينْ ثبات ,
فـ كنتم تمورون بأرض الإخلاص خيانةً سوداء

.
تقيةٌ هي الصلاوت
حين أقامت عمادها على مدلهم شعوركم
فأخذت ترسم الحلم على إثر أنفاسٍ مبهمة
وكان بين السجدتان
عمق ترتيل
ربآآآآآه
آن لخاشعة الوجوم إستيقاظ طويل
آن أن ترخي الشامخة ركاب الرحيل
عن مدنٍ تكاثرت فيها الخيباتْ
ولا رجوع حيث القهقرة ليست للخطى دليلْ
.

فـ ارحلوا

او
سأرحل :

فلا يقينا هذا الرداء شر البرد
ولا يدفينا
ولا يلوك سحنة القيض إلا حين تلامسه كفوفكم عناق
فيرتعد سائل الضلع
ولا يهدأ إلا بذاتِ شهقةِ حمراء تستبيح صدر التنهيدةِ الثكلى
ويموتْ
مثلما متنْ غر الفؤاد المحجلين إثر وضوئهم
من ماء التغييب
متن نوارس الفرح
ونعاهن الف من ملائكة الدمع
وتعالت أصوات الناحباتْ
.


فأقبلي ياسحاب
و انفضيني فما عاد المستحيل مستحيلا
بعد ان تهاوت النجمات فوق جسد الارض عناق سقوط ,
ما ان إلتهب صدر الربيع بعناقها الحار
إلا وأحترقت الياسمينات صدى نزف الأكفِ ديمة ألم
أقبلي وعتقي باقيِ الأنفاس
عن معمعة التشابهات حيث الولوج لعنقِ الطين
يكن من ذات مائل التكوين الاول .
فما عادت النوافذ تنتظر أن يزدان طرفها بلمس بنانِ التفضل,
فـ أصطلت العهود على نار تهكم الوفاء
حتى بات الفراش يتغذى على نور القنديل بأجنحة الفتور
حارت في عمقه القناديل
وشع أسفل ترقوة الحلم نور الخنوع
ياسابقة الرجيف حين يعتلي أرض الدندنة صوت المطر الأسود
إستقيمي
وتعثري ثم إنشطري الف آية من ترائب الصقيع
فلا موتكِ لي به غاية ولا متيسر حطبكِ للأضلاع دفءْ

يامدينة حُنط على بابها ألف روحٍ تتلف نبض الربيع
ويزهر على أعتابِ ولوجها أقحوان مصفر الأطراف
وينادي حارسها أن حيَّ على الفناء
.
.




سنوحد حين يشركون وسنشرك حين يوحدون
وسيكون دين البسملة عماد كنه الإستكانه قيد شرطِ الهمهة الخالدة
حين بات الودق يغسل جفن الإستلقاء على وثير التكاثر
بلا نهاية
.


قبلة لحلمِ الخذلان .. قارعة نواصي الترهات
بواقي أنفاس البشر
والملائكة عنه في رحيل ...

هناك تعليقان (2):

  1. لآحرفْك أعمآق .,
    ومسآحآتْ كثًيرة
    تُجبرنآ أن نتأمل ونتأمل
    فـ نعرفْ الكُم الهآئل مِن المعآني المختزنُة في عقليتُك الأنيقُه


    لكْ انا متآبعُة

    دمتي بخير

    ردحذف
  2. باذخه ياعبير .. رائعة
    تهدين ورود بين السطور ..
    وتقبّلين الجرح بطهر شفاة ..
    ّلا أكتفي في نصوصك بالنظر ..
    بل بعضها ربطتها في قائمتي ..
    لنصوصك عذوبة في قرائتها ..

    صدفة جميلة .. وأتمنى أن يكون هذا الكنز مليئا بلآلئك الفريدة ..

    ردحذف